ادورد فنديك

215

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

( يحيى اي يوحنا بن ماسويه الأكبر ) ( النصراني السرياني الدمشقي ) المتوفي سنة 243 ه 857 م في مدينة سرّ من رأى . كان أبوه صيدليّا في جندىسابور واخذ ابن ماسويه هذا عن جبرائيل بن بختيشوع وولاه هذا رئاسة مستشفى بغداد . كان أحد أطباء هارون الرشيد ومن الذين ولاهم الرشيد ترجمة الكتب الطبية اليونانية القديمة وخدم الرشيد ومن بعده من الخلفاء إلى أيام المتوكل وكان معظما في بغداد جليل القدر وله تصانيف جليلة منها « نوادر الطب » وكان يعقد مجلسا للنظر ويجري فيه من كل نوع من العلوم القديمة بأحسن عبارة وكان يدرّس ويجتمع اليه تلاميذ كثيرون منهم حنين ابن إسحاق ولابن ماسويه هذا المفردات وتعرف بالأدوية المنجحة . وله أيضا نبذة في الطب لم تطبع وبعد المدة الأولى للآداب الحقيقية المسطرة أي بعد بلوغ العلوم إلى أوج زهوها تحت ظل الخلفاء الأولين من آل عباس وعنايتهم توجهت انظار الفلاسفة المسلمين من الذين كانوا مقيمين خارج مدينة بغداد مركز الخلافة أي الكائنين في دور الملوك من بني الطوائف وفي أرض الأندلس أقول توجهت أفكار هؤلاء الفلاسفة المتفرقين في ديار الاسلام الواسعة أكثر فأكثر إلى علم الطب وإلى العلوم الطبيعية بالاجمال . واشهر الأطباء بين أولئك الفلاسفة أبو بكر الرازي وابن سينا وأبو القاسم الزهراوي وابن بطلان وابن النفيس فلنذكرهم [ اشهر الأطباء بين الفلاسفة في ديار الاسلام وذكر مصنفاتهم ] الآن ولنذكر معهم غيرهم أيضا ممن لهم في الطب مصنفات قد صدرت مطبوعة بحروف المطبعة